ومتى قيل: إذا أمرهم بالخروج خفافًا وثقالًا فإذنه في التخليف لا يكون مباحًا؟
فجوابنا: أنهم اعتذروا بمعاذير كان عنده أن إذنهم لأجله يجوز، وكانوا كاذبين
فاطلع اللَّه عليها.
ومتى قيل: هل كان له طريق إلى معرفة كذبهم؟
قلنا: نعم بالتوقف في الإذن حتى يأتيه الوحي، أو بالتفحص عن أحوالهم؛
ولذلك قال:"وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ".
وقيل: كان في ظنه أنه لو لم يأذن لهم لقعدوا فأذن، فعوتب على الإذن، لكن إذا
قعدوا ظهر نفاقهم.