"ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا"
فيه أقوال:
الأول: قيل: لطف لهم في التوبة ليأتوا بها كما يقال في الدعاء: تاب اللَّه عليه،
وتب علينا.
الثاني: قبل توبتهم ليتمسكوا بها في مستقبل أوقاتهم.
الثالث: قبل توبتهم ليرجعوا إلى حكم حد الرضا عنهم كما كانوا بين المؤمنين
قبل مهاجرتهم.
الرابع: ثم أنزل قبول توبتهم ليتوب المؤمنون من ذنوبهم جميعًا، عن أبي علي.
ومتى قيل: هل كانت هجرتهم وترك مكالمتهم عقوبة لهم؟
قلنا: لا، لظهور توبتهم، لكن تشديدًا للمحنة، وليبادر غيرهم فلا يتخلفوا عن
رسول اللَّه، فيكون لطفًا، وهذا كما يكون في إقامة الحد على التائب.