فهرس الكتاب

الصفحة 3694 من 4213

(الأحكام)

تدل الآية الأولى على فساد التقليد؛ لأنه تعالى أمر بالكون مع الصادقين، فلا بد

مِنْ تَقَدُّمِ العلم بكونه صادقًا ليصح أن يكون معهم، وذلك لا يعلم بقوله، فلا بد من

الاعتماد على الحجة والدليل.

وتدل على أن الصدق كله حسن.

وتدل الآية الثانية على وجوب الجهاد مع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وحظر التخلف عنه،

وقد اختلفوا.

وقيل: إنه خطاب لجميع من دعاه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الجهاد. وهو الصحيح،

وقيل: بل هو خطاب لأهل المدينة ومن حولهم.

واختلفوا في أن الآية خاص في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - أو عام في الأوقات، فقيل: هو

خاص فيه، ليس لأحد أن يتخلف عنه إلا لعذر، فأما غيره من الأئمة فيجوز التخلف

إلا عند الضرورة، عن قتادة.

وقيل: هذا كان في ابتداء الإسلام، وفي أهله قلة، فأما

الآن فقد كثروا، وذلك منسوخ، والتخلف مباح لمن يشاء، فقال سبحانه:(وَمَا كَانَ

الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً)، عن ابن زيد.

وقيل: هي لأول هذه الأمة ولآخرها، عن الأوزاعي، وابن المبارك.

وظاهر الآية يوجب التخصيص، على ما قاله قتادة، ولأن أمر الرسول حتم يكْفُرُ راده بخلاف

غيره، فأما إجابة الأئمة بعده فيجب لا بظاهر الآية.

وتدل على أن الثواب يعظم بتحمل المشاق.

وتدل على أن الثواب أَجَلُّ وأعظم من طاعة المكلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت