فهرس الكتاب

الصفحة 3786 من 4213

(الأحكام)

تدل الآية على أن الأجل إذا انقضى لا يتقدم ولا يتأخر الموت، فيدل على أن

المقتول مات بأجله.

وجملة ذلك: أنه إذا علم اللَّه تعالى أنه يبقى حَيًّا إلى وقت، ثم يموت أو يقتل،

فإن معلومه يكون كما علم، وإن كان هو قادرا على التقديم والتأخير، لكن لا يفعل،

فجعل ذلك أجلًا له.

ومتى قيل: أكان يعيش لو لم يقتل؟

قلنا: فيه ثلاثة أقوال:

قيل: كان يموت لا محالة، عن أبي الهذيل.

وقيل: كان يعيش لا محالة، عن البغداديين.

فأما مشايخنا فقالوا: كان يجوز كلا الأمرين، من حيث إنه تعالى قادر على ذلك؟

فأما إذا قتل علمنا أن ذلك كان مَعْلُومَهُ، فلا يكون خلاف ذلك.

ومتى قيل: أيجوز أن يكون له أجلان؟

قلنا: لا؛ لأنه لا يموت ولا يقتل إلا في وقت واحد، وذلك أجله.

وتدل على أن الإيمان في وقت اليأس لا ينفع؛ لأنه ملجأ إليه.

وتدل على أنهم يعرفون أن عذابهم دائم لقوله:"عَذَابَ الْخُلْدِ"فيبطل قول

الجهمية في فناء النار.

وتدل على أن ذلك العمل حادث من جهتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت