(الأحكام)
تدل الآيات على معجزات لموسى - عليه السلام - منها: انفلاق البحر بضربة، ومنها: منع
الماء من الاتصال حتى ظهر طريقًا يابسًا، وفيه مع كونه معجزة نعمة عظيمة على بني
إسرائيل حيث عبروها، ورأى بعضهم بعضًا، ومنها: ركوب الماء بعضه بعضًا حتى
صار كالطود العظيم.
وتدل على أن خروج موسى وقومه من مصر كان بأمر اللَّه تعالى، وما روي من
كثرتهم يبعد؛ لأنه تعالى حكى عن فرعون (إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ) ولم
ينكر عليه.
وقيل: هي بالإضافة إلى قوم فرعون قليلة، وكل ذلك مما حكاه اليهود
فلا يصح.
وتدل أنه صار آية للناس مَنْ شَاهَدَهُ ومَنْ سَمِعَ خَبَرَهُ؛ لأن مَنْ شاهده ذليلًا
مهينًا بعد ما كان ملكًا مهيبًا يدعي الربوبية، فكان آية له في التوحيد.
ويدل قوله:"لغافلون"على وجوب التدبر في الآيات.