(الأحكام)
تدل الآية على أنه تعالى خلص نوحًا والمؤمنين في السفينة، وأهلك الكفار، وفيه
ترغيب وترهيب وتحذير لئلا يسلكوا سبيل أولئك الكفار.
وتدل على أنه حمل من كل صنف زوجًا لتكون بهم عمارة الدنيا.
وتدل على أن المؤمنين قلة بالإضافة إلى الكفار.
وتدل على أن الحق لا يعلم بالكثرة، ولا تضرهم القلة، وإنما يعرف الحق
بالدليل، ولهذا قال علي بن أبي طالب - عليه السلام:"يا حارِ، الحق لا يعرف"
بالرجال، اعرف الحق تعرف أهله"."
وما روي أن إبليس ركب السفينة اختلفوا، فمنهم من جوزه، ومنهم من أبى
ذلك؛ لأنه لو ولج السفينة لغرق الشياطين، ولأنه عند استراق السمع يكون في
الهواء، وروي أنه سكن البحار؟ ومن ثم يرسل جنوده.