"نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ"
قيل: سمي أحسن لأنه بلغ النهاية في الفصاحة مع حسن المعاني، وصدق
الحديث، والفائدة العظيمة، عن أبي مسلم.
وقيل: لأن فيه أخبار الأمم الماضية،
وأخبار ما يكون في المستقبل وفي القيامة مع جودة اللفظ وحسن المعنى، عن أبي علي.
وقيل: لأنه يتضمن العبر والأحكام والأخبار عن الأنبياء مع ما فيه من
التوحيد والمواعظ والأحكام.
وقيل: أحسن القصص قصة يوسف.
وقيل: أراد
بالأحسن الحَسَن كقوله:"اللَّه أكبر".
ومتى قيل: هل يكون حُسْنٌ أحسن من حُسْنٍ، وصِدْقٌ أصدقُ من صِدْقٍ؟
قلنا: لا، وإنما يطلق أحسن وأصدق في جملة، وجملة لا يتخللها إلا ما هو
حسن، وصدق، وجملة أخرى خلافها، فمن هذا الوجه تستعمل، فأما إذا كان شيئًا
واحدًا فلا.