"قَالَ لا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ"
قيل: كره أن يخبرهما بالتأويل لما على أحدهما فيه من البلاء، فعدل إلى الإخبار عن شيء آخر، فلم يدعاه حتى
أخبرهما، عن ابن جريج.
وقيل: إنما قدم هذا ليعلما ما خصه اللَّه تعالى به من النبوة، وليقبلا عنه، ويقيما على طاعة اللَّه تعالى، وقال: لا يأتيكما طعام، ولهذا بدأ
ببيان المعجزة بالدعاء إلى التوحيد والدين.
وقيل: هما طلبا النفع بسؤال الرؤيا، فلا
يأتيكما طعام"تُرْزَقَانِهِ"في منامكما"إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا"أخبرتكما"بِتَأْوِيلِهِ"في اليقظة، عن
السدي، وابن إسحاق.
وقيل: كان الملك إذا أراد قتل إنسان صنع له طعامًا معلومًا
وأرسله إليه، فعلى هذا ترزقانه في اليقظة، عن ابن جريج، يعني أخبر بما يأتي من
الطعام الدال على القتل.
وقيل: إنه كان يخبر بما غاب كما كان يخبر عيسى - عليه السلام -،
عن الحسن، والأصم، وأبي علي، وهو اختيار القاضي.
وقيل:"لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ"
تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا"بتفسيره وألوانه أي طعام أكلتم ولم أكلتم، ومتى أكلتم، عن أبي علي."