(الأحكام)
تدل الآية أن القوم كانوا يعبدون الأصنام.
وتدل على أن الواجب البداية بالأهم، وهو الدعاء إلى الدين والتوحيد لذلك بدأ
به بعد ظهور المعجزة، وأَخَّرَ تعبير الرؤيا.
وتدل على أن ما لا ينفع ولا يضر لا يستحق العبادة، ولا تجوز عبادته.
وتدل على أن ما لا حجة فيه لا يصح التمسك به.
وتدل على أن العبادة لا تصح إلا بأمره.
وتدل على أن ما عبَّره صدر عن وحي؛ لذلك قطع، ولهذا حمل شيخنا أبو علي
الظن على العلم، قال أبو علي: وكان ذلك من معجزاته، أن معنى الرؤيا قطع،
وتكون كما خَبَّرَ.
وتدل على أن الواجب عند نزول الشدائد الاعتصام بِاللَّهِ، ويجعل عمدته
الاستعانة به، وإن جاز أن يستعين بغيره.
ومتى قيل: كيف نسيه الساقي مع مشاهدته المعجزات، وقرب المدة؟
قلنا: اشتغل بأمور الملك وأعماله، مع قلة عنايته بشأن يوسف.