أصل حَصْحَصْ: حَصَّ، كقولهم كُبْكِبُوا، وأصله كُبُّوا، وكَفْكَفَ الدمع، وكَفَّ
الدمع، وردَّ وردَّد، فهذه تضعيف دل عليه الاشتقاق، وهو قول الزجاج، والحص:
استئصال الشيء، يقال: حص شعره إذا استأصل قطعه، فظهرت مواضعه، ومنه:
الحصة القطعة من الشيء، وحصحص الشيء: وضح، والأحص: القليل الشعر،
وحصت البيضة شعر الرأس، قال الشاعر:
قَدْ حَصَّتِ البَيْضَةُ رَأْسِي فَمَا ... أَطْعَمُ يَوْمًا غَيْرَ تَهْجَاعِ
وحصت الأرض حاصة: أصابها ما يذهب بنباتها فانكشف، وحصحص البعير
بثفناته في الأرض: إذا برك حتى تستبين آثارها فيه، قال حميد:
وَحَصْحَصَ فِي صُمِّ الحَصَى ثفِنَاتِهِ ... وَرَام القِيَامَ سَاعَةً ثُمَّ صَمَّمَا
والأمَّارة: الكثيرة الأمر بالشيء، والنفس بهذه الصفة لأنها تكثر شهوتها، فتدعو
إلى المقبحات، واستعمال الأمر في النفس مجاز كثر استعماله حتى صار كالحقيقة
ذنبًا، فيقال للتكثير.