وفي القرآن آيات وسور، فَالسُّوَرُ جمع سورة كغُرفَةٍ وغُرف، وهو بغير همز:
المنزل المرتفع، ومنه سور المدينة، ومنهم من يهمزه، ويريد به القطعة من القرآن،
وسؤر كل شيء: بقيته بعد الأخذ منه.
فأما الآية فقيل: معناها العلامة، سميت بذلك لدلالتها على أول الكلام
وآخره.
وقيل: الآية: الجماعة من الحروف، يقال: خرج القوم بآيتهم، أي:
بجماعتهم،"وقال سيبويه: موضع العين من الآية واوٌ؛ لأن ما كان موضع العين"
منه واوا، واللامُ ياء أكثر مما كان موضع العين واللام منه ياء، مثل: (شويتُ)
أكثر من (حييتُ) "وقيل: وزنه فعلة."
وقيل: فاعلة.
التفسير: أما التفسير، فالتفسير: كشف المغطى، قال أبو العباس: التفسير
والتأويل والمعنى: واحد، وقال غيره: التفسير: كشف المراد عن اللفظ المشكل،
والتأويل: رد أحد المحتملين إلى ما يطابق الظاهر، والتفسير: البيان.
وقيل: التأويل: انتهاء الشيء ومصيره، وما يؤول إليه أمره، ومنه: (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ)
وقيل: التفسير تأويل؛ لأن مقصود الكلام يؤول إليه. والمعنى مأخوذ
من قولهم: عَنَيْتُ فلانا، أي قصدته، فكأن قَصْدَهُ بالكلام كذا.
وقيل: إنه من
الإظهار، كأنه أظهر مراده باللفظ.
وقيل: هو من قولهم: عُنِيتُ بهذا الأمر، أي
تكلفته.