فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 4213

ومتى قيل: كيف يؤدي شكر نعمه، وهو بأدائه يتجدد عليه نِعَمٌ لا تحصى من

إعطائه القدرة، والآلة، والحياة، والعقل، والهداية؟

قلنا: إذا أتى بما في وسعه فقد أدى حق الشكر، ولأن شكره يتناول النعم

الماضية والآتية، ولأنه يعلم النعم على الجملة فيلزمه الشكر كذلك.

فإن قيل: فما الشكر؟

قلنا: يكون بالقول، وبغير القول، ولذلك قال تعالى: (اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا)

فبالقول إظهار النعمة، وبالقول يعظم المنعم، وبالفعل طاعة المنعم.

ومتى قيل: فهل غير اللَّه يشكر؟

قلنا: نعم؛ لأنه منعم، ومنه، قوله تعالى: (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ) إلا أن شيئًا من ذلك لا يكون إلا بنعمته تعالى من حيث إنه الخالق والمالك، وهو الذي صيرها بحيث ينتفع بها، ويرغبه في الإنعام، ولأن غيره لا يستحقه على الوجه الذي

يستحقه هو، وهو العبادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت