فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 4213

قوله تعالى:

(وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(25)

ويقال: ما موضع (أن) في قوله:"أن لهم جنات"؟

قلنا: فيه خلاف، قال بعضهم: نصب ب (بَشِّر) أي: بشرهم، أن لهم، وقال

الخليل والكسائي: خفض بالباء، كأنه قال: بشرهم بأن لهم جنات فهو على هذا

منصوب بنزع الخافض.

ويقال: لم كسرت تاء الصالحات، وفتحت سادتنا؟

قلنا: لأنه في جنات والصالحات تاء الجمع، وفي سادتنا تاء الأصل، يقال: سيد

وسادة، ومن قرأ"ساداتنا"فإنها تاء الجمع.

ويقال: ما معنى"مِنْ"في قوله:"مِنْ ثَمَرَةٍ"؟

قلنا: قيل: زائدة.

وقيل: للتبعيض؛ لأنهم رزقوا بعض الثمرات، وإذا صح

المعنى لا يحكم بالزيادة.

ويقال: لم رفع أزواج؟

قلنا: فيه خلاف، قيل: يجوز بالابتداء، ويجوز ب"لهم"عن الزجاج.

وقيل: بالابتداء، عن ابن السراج.

وقيل: بالصفة، عن الكوفيين.

وقيل: رفع على الغاية،

قال تعالى: (لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ)

ومتى قيل: لم اشترط عمل الصالحات، ولم يشترط اجتناب الكبائر؟

قلنا: لأنه من الأعمال الصالحات.

وقيل: لأن مع فعل الكبائر لا يعتد بعمل الصالحات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت