يقال: ما الغضب الأول؟ وما الثاني؟
قلنا: فيه أقوال:
الأول: غضب عليهم بكفرهم بعيسى، ثم غضبه لكفرهم بمحمد - صلى اللَّه
عليهما، عن الحسن وعكرمة والشعبي وقتادة وأبي العالية.
الثاني: بما تقدم من كفرهم بقولهم: عزير ابن اللَّه، ويد اللَّه مغلولة، وتحريفهم
الكتاب، ثم كفروا بمحمد وما أنزل عليه، عن عطاء وعبيد بن عمير وأبي علي.
والثالث: على التوكيد للمبالغة؛ إذ كان الغضب لازمًا لهم ويتكرر عليهم، عن
الأصم وأبي مسلم.
الرابع: الأول: لعبادتهم العجل، الثاني: كتمانهم صفة محمد - صلى الله عليه وسلم - وجحد
نبوته، عن السدي.
"وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِين"يعني يهينهم اللَّه بالعذاب، فأضاف الإهانة إلى العذاب
لأنه سبب له توسعًا ومجازًا.