ويقال: إذا كان التمني معنى في القلب، فكيف يعرف حصوله منهم؟
قلنا: أما عند أبي علي فالتمني هو القول، فالسؤال ساقط، وعند أبي هاشم ليس
المراد به ما يحصل بالقلب؛ لأنه لا يُعْرَفُ، وإنما يعرف من جهتهم، ولا يعرف
صدقهم، فالتحدي وقع بما يظهر باللسان، فكان يسهل عليهم أن يقولوا: ليت الموت
نزل بنا، وذلك نظير ما قاله الفقهاء إذا قال لامرأته: أنت طالق إن شئت، فالاعتبار بما
يظهر من قولها، لا بما في قلبها، وكذلك إن قال لها: إن كنت تحبينني أو تبغضينني.