ويقال: لِمَ أثبتت الياء في"واخشوني"وحذفت في نظائره؟
قلنا: الإثبات هو الأصل، وهو إجماع ههنا، وأما الحذف فللخفة، والأخير بالكسرة من الياء.
"الَّذِينَ"موضعه نصب بالاستثناء، عن الفراء.
وقيل: موضعه خفض، كأنه قيل:
للذين ظلموا، فلما سقطت اللام حلت"الَّذِينَ"محلها، عن الكسائي.
ويقال: لم كررت هذه الكلمة؟
قلنا: فيه أقوال: قيل: المراد بالأولى حيث خرجت إلى النواحي التي كنت
تصلي فيها إلى بيت المقدس"فَوَلّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ"، وأراد بالثاني سائر
البلاد والأقطار من أي جهات الكعبة، عن أبي علي.
وقيل: إنه صدر الآية به ليتعلق به قوله: (وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) وأراد بيان حكم آخر يعلقه به، وأعاد ذكره كقوله: زيد
عالم، زيد كريم، عن أبي مسلم.
وقيل: أراد بإحدى الآيتين السفر، وبالأخرى
الإقامة في المواضع، عن الأصم.
وقيل: لاختلاف المواطن والأوقات التي يُحتاج
إلى هذا المعنى فيها.
وقيل: لأنه من مواضع التوكيد لما جرى من النسخ لتثبيت
القلوب، وكل حسن.