فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 4213

ويُقال:"كما"، هل يجوز أن يكون جوابًا؟

قلنا: نعم عند الفراء، وجعل لـ"اذكروني"جوابين: أحدهما: كما، والثاني:

أذكركم، ووجه ذلك أنه وجب عليهم الذكر ليذكرهم اللَّه برحمته، ولما سلف من

نعمته، أَشْبَهَ من هذا الوجه الجوابَ؛ لأنه يجب الثاني فيه بوجوب الأول.

ويقال: أَيُّ (ما) في قوله:"كما"؟

قلنا: (ما) المصدر، كأنه قيل: كإرسالنا فيكم، ويحتمل أن تكون كافة.

(الأحكام)

الآية تدل على أمور:

منها: كمال نعمته بالرسول حيث أرسله من أشرف بيت، ومن حيث يتلو الكتاب

حالًا بعد حال، ومن حيث يعلم الأحكام والسنن.

ومنها: تدل على فضيلة العلم.

ومنها: التنبيه على صحة نبوته - صلى الله عليه وسلم - كأنه قيل: إذا كنتم قومًا لا تعرفون كتابًا، ولا

تعلمون علمًا فَمُحَمَّد منكم ليس بصاحب كتاب، أتاكم بالآيات يتلو عليكم بلسانكم

وعجزتم عن الإتيان بمثله، وفيه أنباء الأمم والتنبيه على صحة الأحكام والشرائع،

فذلك حجة على نبوته ونعمة عليكم، ذكره الأصم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت