فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 4213

(الإعراب)

يقال: بم يرتفع"هو"؟

قلنا: لأنه بدل من موضع (لا) مع الاسم كقولك: لا رجلَ إلا زيد، كأنك قلت:

ليس إلا زيد، فيما تريد من المعنى إذا لم يقيد بغيره.

ويقال: هل في قوله:"لاَ إِلَهَ إِلَّا هُوَ"إثبات؟

قلنا: نعم، هو بمنزلة قوله: اللَّه هو الإله وحده.

ويقال: ما فائدة هذه الإضافة، والخطاب ولعلها لمن في قوله: (وَإلَهُكُمْ) ؟

قلنا: هذه الإضافة إنما تصح للأحياء، ولم تصح لكونه حيًّا حتى يصح استحقاق

العبادة عليه دون الجواهر المنفردة والأعراض، وفائدته لطفُ الاستدعاء إلى عبادته،

يعني أنه الذي أنعم عليكم بأصول النعم وفروعها فاعبدوه وانقطعوا إليه، فإنه واحد في

استحقاق ذلك، فأما الخطاب فللأحياء المكلفين في الحال.

(الأحكام)

الآية تدل على أن معنى الإله ما تُدخلُه الإضافة، ولا يكون كذلك إلا أن يراد به

أنه يحق له العبادة، فيضاف إلى من جعله بالصفة التي يستحق عليها العبادة.

وتدل على أنه المتفرد بالإلهية، المستحق للعبادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت