(الإعراب)
في رفع"الموفون"قولان:
أحدهما: أنه عطف على محل (مَنْ آمن) تقديره: لكن البر المؤمنون
والموفون، عن الفراء والأخفش.
الثاني: رفع على المدح.
وفي نصب"الصابرين"أقوال:
أولها: أنه نصب على المدح، عن الخليل والفراء، والعرب تنصب على المدح
وعلى الذم، كأنهم يريدون إفراد الممدوح والمذموم، فأما النصب ففي التنزيل:
(وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاة) قال الشاعر:
إلى المَلِكِ القَرْم وابن الهمام ... وليثِ الكتيبة في المُزْدَحَمْ
وذا الرأي حين تَعُمُّ الأمور ... بذات الصَّلِيلِ وذات اللُّجُمْ
وأما الذم فقوله تعالى: (مَلعُوِنينَ) .
الثاني: أنه عطف على"ذَوي القُرْبى"تقديره: آتى المال ذوي القُرْبَى والصابرين،
عن الكسائي، وعلى هذا الوجه لا يجوز رفع"المُوفُونَ"إلا على المدح؛ لأنه لا يجوز
بعد العطف على الموصول العطف على ما في الصلة.
الثالث: نصبه على تطاول الكلام؛ لأن من شأن العرب أن تغير الإعراب إذا طال
الكلام، عن أبي عبيدة وأبي علي، وتقديره: أعني الصابرين.