فهرس الكتاب

الصفحة 984 من 4213

(الإعراب)

في رفع"الموفون"قولان:

أحدهما: أنه عطف على محل (مَنْ آمن) تقديره: لكن البر المؤمنون

والموفون، عن الفراء والأخفش.

الثاني: رفع على المدح.

وفي نصب"الصابرين"أقوال:

أولها: أنه نصب على المدح، عن الخليل والفراء، والعرب تنصب على المدح

وعلى الذم، كأنهم يريدون إفراد الممدوح والمذموم، فأما النصب ففي التنزيل:

(وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاة) قال الشاعر:

إلى المَلِكِ القَرْم وابن الهمام ... وليثِ الكتيبة في المُزْدَحَمْ

وذا الرأي حين تَعُمُّ الأمور ... بذات الصَّلِيلِ وذات اللُّجُمْ

وأما الذم فقوله تعالى: (مَلعُوِنينَ) .

الثاني: أنه عطف على"ذَوي القُرْبى"تقديره: آتى المال ذوي القُرْبَى والصابرين،

عن الكسائي، وعلى هذا الوجه لا يجوز رفع"المُوفُونَ"إلا على المدح؛ لأنه لا يجوز

بعد العطف على الموصول العطف على ما في الصلة.

الثالث: نصبه على تطاول الكلام؛ لأن من شأن العرب أن تغير الإعراب إذا طال

الكلام، عن أبي عبيدة وأبي علي، وتقديره: أعني الصابرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت