قوله تعالى:
(فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ)
(الإعراب)
"فما استيسر"رفع لأنه خبر ابتداء محذوف، أي فعليه ما استيسر، ويحتمل
النصب، أي فليفعل أو فليهد ما استيسر.
"تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ"قيل: كاملة من الهدْي إذا وقعت بدلًا منه استكمل
ثوابه، عن الحسن وأبي علي.
وقيل: ذكر كاملة لزوال الإيهام أنه بمعنى التخيير:
ثلاثة بالحج وسبعة إذا رجع؛ لأن الواو قد ترد بمعنى (أو) حكاه أبو القاسم والزجاج.
وقيل: ذكر ذلك للتأكيد والتمكين في النفس فقيل: لفظه خبر، والمراد به الأمر، أي:
أكملوها ولا تنقصوها، عن الأصم.
وقيل: الخطاب للعرب، ولم يكونوا أهل حساب
فبين بيانًا لا يخفى معه شيء، هذا كما روي أنه قال في الشهور:"هكذا وهكذا"
وهكذا"، وأشار بيده ثلاثًا، ثم أومأ بها ثلاثًا، وأمسك إبهامه في الثالثة منبهًا على"
الثلاثين، وفي الثاني على تسعة وعشرين.