فهرس الكتاب

الصفحة 1468 من 4213

قوله تعالى:

(مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ(67) إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (68)

"مَا كَان إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نصْرَانِيا"

لأن اليهودية والنصرانية اسما ذم، ولم يتعبد اللَّه بهما؛ لأنهما محرفان مغيران، وهما فرقتا ضلال، ولم يتعبد

اللَّه بهما قط، وإنما تعبد بشريعة موسى وعيسى - عليهما السلا

فإن قيل: كان إبراهيم على جميع ما نحن عليه أو على بعضه؟ وكيف يصح أن

يقال: إن ملة إبراهيم ما نحن عليه؟

قلنا: إنما سُمِّيَ المسلمون أنهم على ملة إبراهيم لقرب ملتهم من ملته وإن زيد

في ملتنا ونقص، وذلك جائز، كما أن أهل مكة والمدينة كانتا على ملة واحدة، وإن

زيد بالمدينة في الشرع ونقص لما اتفقا في الأكثر والمعظم، وأصول الشريعة، يدل

عليه أنا نعلم ضرورة أشياء لم تكن في شريعته كما أن قراءة القرآن في الصلاة مشروعة.

لنا، ولم ينزل عليه القرآن.

وقيل: المراد بالملة هو أصل التوحيد والعدل الذي لا

يختلف بالشرائع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت