فهرس الكتاب

الصفحة 1469 من 4213

فإنْ قيل: إذا لم يكن إبراهيم يهوديًّا لأن التوراة أنزلت بعده فمثله يلزم في القرآن؟

قلنا: فيه أجوبة:

منها: ما بينا من قبل أنه أنزلت التوراة بعده، وليس فيه أنه كان يهوديًّا.

ومنها: أن في الكتابين أنه كان حنيفًا مسلمًا.

ومنها: أن تلك الشرائع لم تتفق مع شريعة إبراهيم في الأكثر والأعظم.

ومنها: أن اليهودية والنصرانية محرفة؛ فلذلك لم تكن ملة إبراهيم، بخلاف ملة الإسلام.

(الأحكام)

تدل الآية أن اليهودية والنصراينة اسما ذم، وأنهما لا يفيدان التمسك بالحق،

فلذلك نفاهما عن إبراهيم، ولا شبهة أن ما عليه الفريقان ليس بدين موسى وعيسى -

عليهما السلام، وكيف وهَؤُلَاءِ يدينون بالتشبيه والتثليث وتكذيب محمد، صلى الله عليه وسلم -

وتدل على أن إبراهيم كان مسلمًا، وملته ملة الإسلام لموافقة الملتين في المعظم.

وتدل على أن الولاية تثبت بالدين لا بالنسب؛ لذلك جعل المؤمنين أولى بإبراهيم (عليه السلام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت