فهرس الكتاب

الصفحة 1525 من 4213

قوله تعالى:"وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا"

فيه أقوال:

الأول: هو ما عطف عليه قلوب العرب في الجاهلية من أمن (مَنْ) جنى جناية ثم

لاذ بالحرم من تَبِعَةٍ تلحقه أو مكروهٍ ينزلُ به، وفي الإسلام: من قتل أو جنى ثم لاذ

إلى الحرم لا يؤخذ فيه، بل يُخْرَجُ منه.

وقيل: ذلك في القتل دون سائر الحدود،

وفي القتل يخرج ثم يقتل، عن الحسن وقتادة وجماعة، واختلفوا كيف يخرج.

والثاني: أنه أمر يعني من وجب عليه حد فلاذ به لم يتابع ولم يقاتل حتى يخرج من

الحرم فيقام عليه الحد، عن ابن عباس وابن عمر، وعلى هذا تقديره: من دخله فَأمِّنُوهُ

كقوله: (فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ) وقيل: من دخله عام عمرة القضاء مع

النبي - صلى الله عليه وسلم - كان آمنًا؛ لأنه قال تعالى: (لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ) .

وقيل: من دخله للنسك تقربًا إلى اللَّه تعالى على شرائطه كان آمنًا يوم القيامة، عن

الضحاك، قال: من حجه كان آمنًا من الذنوب التي اكتسبها قبل ذلك.

قوله تعالى:"وَمَنْ كَفَرَ"

يعني من جحد لزوم الحج؛ لأنه من الأركان يكفر جاحده، عن الحسن وابن عباس والضحاك وعطاء.

وقيل: هو أن يكون عنده أَنَّ فِعْلَ الحج ليس ببرٍّ، وتركه ليس بإثم، عن مجاهد.

وقيل: من كفر بالقبلة

التي أمر بالتوجه إليها.

وقيل: من كفر بِاللَّهِ واليوم الآخر.

وقيل: من كفر بالبيت، عن

عطاء.

وقيل: من كفر أي لم يحج حتى مات فقد كفر.

وقيل: من كفر بهذه الآيات،

عن ابن زيد، والأول الوجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت