فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 4213

قوله تعالى:"فَأَثَابَكُمْ"

أي جازاكم على فراركم وخلافكم أمر نبيكم"غَمًّا بِغَمٍّ"قيل: معناه غَمًّا على غم،

كقولهم: نزلت ببني فلان أي عليهم.

وقيل: غَمًّا مع غم كما يقال: ما زلت بزيد حتى

فعل كذا، وحروف الصفات يبدل بعضها ببعض.

وقيل: معناه غَمًّا متصلًا بغم،

والغم: الحزن، واختلفوا في الغمين، فقيل: الأول القتل والجراح، والثاني الإرجاف

بقتل محمد - صلى الله عليه وسلم - عن قتادة والربيع.

وقيل: غَمًّا يوم أحد بعد غم يوم بدر عن الحسن،

وروي عنه أيضًا: غم المؤمنين يوم أحد بغم المشركين يوم بدر، قال الأصم: وليس

ذلك بشيء.

وقيل: الغم الأول ما فاتهم من الظفر والغنيمة، والغم الثاني ما نالهم من

القتل والجراح والهزيمة.

وقيل: الغم الأول ما ندموا على مخالفتهم أمر نبيهم

والثاني قتل أقاربهم عن أبي علي.

وقيل: جازاكم غَمًّا بغم على معصية الرسول عن

الأصم.

وقيل: الأول خوف العدو عند الفشل، والثاني ما نالهم عند الهزيمة عن

أبي مسلم.

وقيل: الأول إشراف خالد بن الوليد عليهم، والثاني إشراف أبي سفيان،

وروي أنه لما وقف أبو سفيان بباب الشِّعب والمؤمنون فيه ساءهم ذلك فدعا رسول

اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ورموه بالحجارة حتى هربوا"لِكَيلاَ تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ مَا أَصَابَكُمْ"

قيل: ما فاتكم من الغنيمة وما أصابكم من الهزيمة عن أبي زيد.

وقيل: لتكون

حسرتكم على مخالفة النبي فقط دون ما فاتكم، وما أصابكم تقديره: ليشغلكم

بحربهم عن سوء ما صنعتم عنٍ الحرب، عن الأصم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت