قوله تعالى:
(ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ(154)
(الإعراب)
نصب"النعاس"؛ لأنه بدل من الأمنة؛ لأن الأمنة كانت مراحل النعاس.
ونصب"طائفة"لوقوع الفعل عليه، وهو (يغشى) ، تقديره: يغشى النوم طائفة،
فأما (طائفة) فمرفوع بإجماع القراء وهو رفع بالابتداء وخبره:"يظنون"وقيل:
"أهمتهم أنفسهم"، ويجوز النصب في العربية على أن يجعل الواو للعطف، وتقدير
الرفع كقولهم: رأيت رجلين يقتتلان، رجلًا راكبا ورجل راجل، يعني رأيت رجلًا
راكبًا ورجل هذه حاله.