فهرس الكتاب

الصفحة 1652 من 4213

قوله تعالى:"وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ"

أي استخرج رأيهم، واختلف العلماء في فائدة مشاورته معهم مع استغنائه بالوحي، فقيل: تطييبًا لنفوسهم ورفعًا من أقدارهم إذا كانوا ممن يوثق بقولهم ويرجع إلى رأيهم عن قتادة والربيع وابن إسحاق،

وعن النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن اللَّه لغني عن المشورة ولكن لتأليف القلوب".

وقيل: لتقتدي

به أمته فلا يراها منزلة نقص كما مدحوا بأن أمرهم شورى بينهم عن سفيان بن عيينة،

وعن الحسن: ما شاور قوم إلا هدوا لأرشد أمورهم، وعن سهل بن سعد عن

النبي، صلى الله عليه وسلم:"ما شقى أحد بمشاورة، واللَّه ورسوله غني عن المشاورة، ولكن اللَّه أراد"

أن تكون سنة فشاوروا"."

وقيل: هو لمجموع الأمرين لتفخيم شأنهم وفضيلة

المشاورة واقتداء الأمة في معنى قول الحسن والضحاك.

وقيل: هو في أمور الدنيا،

ومكايد الحرب ولقاء العدو، وفي مثل ذلك يجوز أن يستعين برأيهم عن أبي علي،

وقيل: شاورهم فيما لا وحي فيه، ولا بد أن يحمل على أمور الدنيا لأن الشرائع لا

تثبت إلا بوحي يدل عليه قراءة ابن عباس: (وشاورهم في بعض الأمر) وهذا محمول

على أنه فسر لا أنه قراءة و (هم) قيل: كناية عن الصحابة عند أكثر المفسرين.

وقيل: سادات العرب عن قتادة والربيع ومقاتل.

وقيل: شاورهم يعني أبا بكر وعمر.

وقد شاورهما ببدر في الأسارى، وأخذ برأي أبي بكر في أخذ الفداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت