فهرس الكتاب

الصفحة 1773 من 4213

(الأحكام)

تدل الآية على تقدير السهام التي أجملها في قوله:"لِلرجال نَصِيبٌ"الآية،

وتدل على أن نصيب الذكر مثلَا نصيب الأنثى.

وقد طعنت الملحدة فيه فقالوا: النساء أضعف فكيف جعل حقها أقل؟

قلنا: الإرث تَفَضُّلٌ من اللَّه تعالى على عباده، وله أن يتفضل على واحد دون

آخر، كذلك في حق الإرث للمصلحة.

وقيل: كما زِيدَ حظُّه زِيدَ في الحقوق عليه

كالمهر والنفقة وغيرها، ولو قيل: لَمَّا أوجب اللَّه تعالى على الأزواج من المهر والنفقة

وغيرها من المؤن، وخفف الكلفة عليهن في ذلك جاز أن ينتقص حقهن في الميراث

لكان أقرب.

وتدل على أن الدَّين والوصية يقدمان على الإرث، ويدل قوله:"غَيرَ مُضَارٍّ"أنه

ليس للموصي أن يوصي بأكثر من الثلث، ولا أن يقر بدين ليس عليه، وعلى أنه ليس

لبعض الورثة إضرار بالبعض، وعلى تقدير أصحاب سهام الفرائض، ونبين ذلك فصلًا

فصلًا على سبيل الإيجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت