فهرس الكتاب

الصفحة 1771 من 4213

قوله تعالى:"مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ"

ولا شبهة أن الدَّين مقدم على الميراث والوصية، وإن أحاط بالمال، فأما الوصية فقيل: تقدم على

الإرث.

وقيل: بل الموصى له شريك الوارث له الثلث ولهم الثلثان، وعن أمير

المؤمنين (عليه السلام) : إنكم تقرءون هذه الآية الوصية للوالدين قبل الدَّين، وإن

رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قضى بالدَّين قبل الوصية، وهذا إجماع.

وقيل: إن هذا استثناء الوصية

والدَّين من الميراث، ولا ترتيب فيه، فأما الترتيب في التنفيذ فقيل: (أو) لا يوجب

الترتيب، وإنما قال: أو، ولم يذكر الواو؛ ليعلم أن الإرث يؤخر عنهما، وعن كل

واحد منهما، ولو ذكر الواو لجاز أن يتوهم أنه يؤخر عنهما عند الاجتماع، وهذا

كقولهم: جالس الحسن أو ابن سيرين، فتناول إباحة مجالستهما ومجالسة كل واحد

منهما، ولو قلت: جالس الحسن وابن سيرين لكانت الإباحة تتناولهما معًا، ولا

تتناولهما على الانفراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت