قوله تعالى:"فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ"
قيل: انتفعتم وتلذذتم بالنكاح الصحيح"فَآتُوهُنَّ"أعطوهن"أُجُورَهُنَّ"
مهورهن عن ابن عباس والحسن ومجاهد وابن زيد؛ لأنه إذا جامعها مرة
وجب المهر كاملًا.
وقيل: المراد به نكاح المتعة، وهو النكاح إلى أجل عن ابن عباس
والسدي وجماعة، ثم اختلفوا، فقيل: إنها منسوخة والمتعة حرام، وهو قول جمهور
الصحابة والتابعين والفقهاء.
وقيل: بل ثابتة والمتعة ثابتة، وروي عن ابن عباس أنه قال
عند موته: اللَّهم إني أتوب إليك من قولي في المتعة والصرف، وروي أن عليًا أنكر ذلك
عليه وجماعة من الصحابة، وروي أن عائشة سئلت عن المتعة فقالت: بيني وبينكم كتاب
اللَّه قال تعالى: (وَالَّذِينَ هُم لِفُرُوجِهِم حَافِظُونَ) الآية،
واللَّه ما نجد في كتاب اللَّه إلا النكاح والملك، وعن ابن عمر: المتعة سفاح، قال أبو مسلم: ولا يجوز
حمل الآية عليها؛ لأن أول الآية وآخرها في النكاح ومن يحل ويحرم، ثم أمر من استمتع
بها بنكاح أن يعطيها مهرها، وعن الحسن سئل عن المتعة فقال: كان ذلك ثلاثة أيام ثم
نهى عنه، والمتعة أن يتزوجها بمهر إلى أجل فإذا انقضت العدة ارتفعت عن غير طلاق،
ولا توارث في المتعة ولا عدة، وعليها الاستبراء.