فهرس الكتاب

الصفحة 1808 من 4213

قوله تعالى:"فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ"

قيل: انتفعتم وتلذذتم بالنكاح الصحيح"فَآتُوهُنَّ"أعطوهن"أُجُورَهُنَّ"

مهورهن عن ابن عباس والحسن ومجاهد وابن زيد؛ لأنه إذا جامعها مرة

وجب المهر كاملًا.

وقيل: المراد به نكاح المتعة، وهو النكاح إلى أجل عن ابن عباس

والسدي وجماعة، ثم اختلفوا، فقيل: إنها منسوخة والمتعة حرام، وهو قول جمهور

الصحابة والتابعين والفقهاء.

وقيل: بل ثابتة والمتعة ثابتة، وروي عن ابن عباس أنه قال

عند موته: اللَّهم إني أتوب إليك من قولي في المتعة والصرف، وروي أن عليًا أنكر ذلك

عليه وجماعة من الصحابة، وروي أن عائشة سئلت عن المتعة فقالت: بيني وبينكم كتاب

اللَّه قال تعالى: (وَالَّذِينَ هُم لِفُرُوجِهِم حَافِظُونَ) الآية،

واللَّه ما نجد في كتاب اللَّه إلا النكاح والملك، وعن ابن عمر: المتعة سفاح، قال أبو مسلم: ولا يجوز

حمل الآية عليها؛ لأن أول الآية وآخرها في النكاح ومن يحل ويحرم، ثم أمر من استمتع

بها بنكاح أن يعطيها مهرها، وعن الحسن سئل عن المتعة فقال: كان ذلك ثلاثة أيام ثم

نهى عنه، والمتعة أن يتزوجها بمهر إلى أجل فإذا انقضت العدة ارتفعت عن غير طلاق،

ولا توارث في المتعة ولا عدة، وعليها الاستبراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت