(النظم)
قيل: إن الآية تتصل بما قبلها، وهو قوله:"لَوْلاَ أَخَّرْتَنَا"أي لا ينفعكم التأخير
وترك القتال إذا كان الموت لا بد واقع بكم.
وقيل: يتصل بقوله:"قَالَ قَدْ أنْعَمَ اللَّهُ"
عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا"فأُقتل، فرد اللَّه عليهم، وقال:"أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ
الْمَوْتُ"ولا ينفعكم الحذر والهرب."
وقيل: بل يتصل بقوله:"فقاتل"ومن يقتل أو
يغلب وحث على القتال عقيب ذلك بقوله:"أَيْنَمَا تَكُونُوا"لئلا تجبنوا وتعلموا أن
الموت يدرككم لا محالة، وإذا كان لا بد منه، فالقتل في سبيل اللَّه خير على كل
حال، وروي عن الحسين (عليه السلام) ما يوافق هذا المعنى، فقال:
وإن تَكُنِ الأبدانُ لِلموتَ أُنشئتْ ... قَتْلُ امرئٍ في اللَّه بالسيفِ أَجملُ
وقيل: يتصل بقوله: (قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ) ؛ لأن الموت نازل بكم لا محالة
فيكون قليلًا.