قوله تعالى:
(مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا(79) مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80)
(الإعراب)
يقال: ما وجه جواب الجزاء بقوله: (فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيهِمْ حَفِيظًا) ؟
قلنا: فيه قولان: الأول: أن فيه اختصارًا تقديره: فمن تولى فليس عليك بأس؛
لأنك لم تُرْسَلْ حفيظًا عليهم من المعاصي كي لا تقع، في معنى قول أبي علي،
وقيل: إنك لم ترسل عليهم حفيظًا لأعمالهم التي يقع الجزاء عليها فيخاف ألَّا تقوم بها.