الثالث: أن الاستثناء منقطع من غير جنسه، بمعنى"لكن"، ومعنى"ما كان": ما
يحل له ويحرم عليه، وقد جاء نحوه في القرآن وأشعار العرب كثير، فقال تعالى:
(الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ) واللمم ليس من الكبائر، وقال
تعالى: (وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَامُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ
الْمُرْسَلُونَ (10) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (11) .
وقال النابغة:
.وَمَا بِالَّربْع مِنْ أَحَدٍ
إِلَّا الأَوَارِيَّ
وقال آخر:
وَبلْدَةٍ لَيْسَ بِهَا أَنِيسُ ... إلا اليَعَافِيرُ وإلَّا العِيسُ