فهرس الكتاب

الصفحة 2072 من 4213

قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا)

خطاب للمؤمنين المخلصين، أي صدقوا اللَّه ورسوله، عن الحسن وأبي العالية والأصم وأبي علي وأبي مسلم وجماعة.

(آمِنُوا) أي: دوموا على الإيمان في مستقبل عمركم، وقيل إنه خطاب لليهود والنصارى، عن ابن عباس،

تقديره: يا أيها الَّذِينَ آمنوا وصَدَّقّوا موسى والتوراة وعيسى والإنجيل آمِنوا بمحمد

وجميع الأنبياء والكتب، فذكر على هذا الوجه لوجهين:

أحدهما: أن الإيمان به يلزمهم كما لزمهم بمن قبله.

والثاني: للبشارة التي وجدوها في كتبهم، فلهذا قال:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا"

وقيل: إنه خطاب للمنافقين، عن الزجاج، تقديره: يا أيها الَّذِينَ صدقوا ظاهرًا وباطنًا

آمِنوا: صَدِّقُوا بقلوبكم.

وقيل: إنه خطاب للذين قالوا: آمنوا به وجه النهار واكفروا

آخره، وتقديره: يا أيها الَّذِينَ آمنوا صدقوا أول النهار وآخره أيضًا.

وقيل: خطاب

للمشركين تقديره: يا أيها الَّذِينَ آمنوا باللات والعزى آمنوا بِاللَّهِ، لا باللات، وهذا لا

يصح؛ لأنه لا يطلق يا أيها الَّذِينَ آمنوا على الكفار، والصحيح هو القول الأول؛ لأنه

ظاهر الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت