فهرس الكتاب

الصفحة 2073 من 4213

قوله تعالى: (وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا)

وإنما ذكر هذه الخصال وإن كان يكفر بكل واحد منها تقبيحًا لحالهم، ولما هم عليه من أنواع الكفر والضلال،

وقيل: كأنهم بكفرهم لمحمد كفروا بجميع ذلك لاستحقاقهم العذاب الأليم.

قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا) صدقوا"ثُمَّ كَفَرُوا"جحدوا"ثُمَّ آمَنُوا"بعد ذلك أي: صدقوا"ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا"

فيه ثلاثة أقوال:

الأول: هم أهل الكتاب آمن اليهود بالتوراة ثم كفروا بمخالفتها، وآمنوا بموسى

ثم كفروا بمخالفته، وآمن النصارى بعيسى ثم كفروا بمخالفته، وآمنوا بالإنجيل ثم

كفروا بمخالفته، ثم ازداد الجميع كفرًا بمخالفة محمد والقرآن، عن قتادة.

الثاني: هم طائفة من أهل الكتاب قصدت تشكيك المسلمين، فكانوا يظهرون

الإيمان به، ويُبْطِنُون الكفر على ما قالوا (آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ(72) .

ثم ازدادوا كفرا بموتهم على الكفر، عن الحسن.

الثالث: هم المنافقون آمنوا ثم ارتدوا، ثم آمنوا ثم ارتدوا، ثم ماتوا على كفرهم

بِاللَّهِ، عن مجاهد وابن زيد وابن عباس، دخل فيه كل منافق كان على عهد رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - في البر والبحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت