قوله تعالى:
(الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا(141)
(اللغة)
والاستحواذ قيل: أصله الحوط، يقال: حاذه يحوذه حوذًا، بمعنى حاطه يحوطه
حوطًا.
وقيل: أصله الاستيلاء، عن الزجاج، وهما متقاربان؛ لأن المستولي على
الشيء بمنزلة المحيط به، قال العجاج:
يَحُوذُهُنَّ وله حُوذِيُّ
ويقال: أحوذ الرجل ثوبه إذا استولى عليه في ضمه إليه، ويقال: حاذها إذا ساقها
بعنف، والإحواذ: السير السريع، والأحوذي: الخفيف.
(الإعراب)
قال النحويون:"استحوذ"خرج على الأصل من غير إعلال، كما أعل"استعاذ"
واستطاع"وما أشبه ذلك."
وقيل:"استحاذ يستحيذ"على قياس الباب، والأول
أحسن؛ لأنه الإعلال وبقي هذا على الأصل إشعارًا به، وهو"حاذ يحوذ".