فهرس الكتاب

الصفحة 2095 من 4213

(المعنى)

"لاَ يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ"فيه أقوال:

أولها: أن يدعو على من ظلمه، عن ابن عباس وقتادة، يعني يكره رفع الصوت

بما يسوء غيره إلا المظلوم يدعو على من ظلمه.

وثانيها: ألا يخبر بظلم ظالمه، عن مجاهد.

وثالثها: قال أبو علي: المراد لا يحب فيمن ظاهره الستر أن يكشف عن حاله،

وإن كان صِدْقًا لدخوله في الغيبة والقذف، لكن من ظُلِمَ عليه إظهاره بأن يدعي أنه

سرق، وهو معنى قول الأصم.

ورابعها: ألا ينتصر من ظالمه، عن الحسن والسدي، فعلى هذه الوجوه الاستثناء

حقيقة.

وقيل: الكلام تم عند قوله:"مَا يَفْعَلُ اللَّه بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ ... إِلَّا مَنْ ظُلِمَ".

فأما قراءة من قرأ (ظَلَمَ) بالفتح كأنه قيل: لكن من ظلم بالجهر له بالسوء من القول

جاز.

وقيل: المراد به المشرك يستحق الشتم والجهر بالسوء.

وقيل: المراد أن

يستضيف ويمنع حقه، عن مجاهد، وليس بالوجه؛ لأنه ليس بواجب، فلا يذم على

تركه.

وقيل: هم النساء والصبيان إذا منعوا حقوقهم، عن أبي مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت