فهرس الكتاب

الصفحة 2509 من 4213

(النظم)

ويقال: بماذا تتصل هذه الآية بما تقدم؟

قلنا: اختلفوا فيه، قيل: بقوله:"ولو ردوا لعادوا"، على معنى: لو ردوا لعادوا

لما نهوا عنه، ولقالوا: إن هي إلا حياتنا، وما بعثنا بعد الموت، عن ابن زيد، قال

علي بن عيسى: وهذا لا يصح؛ لأنه لا يجوز مع كثرتهم جحد الضرورة، ويجوز أن

يقال: لو رد كل واحد لقال ذلك، فيصح المعنى.

وقيل: إنه يتصل بقوله:"يجادلونك"وما بعده، وإنما يقولون ذلك ليكون مَنْ

أجابهم إلى ما دعوا إليه أطوع في مخالفة الرسل إذا لم يخافوا معادًا، والرسل خوفوهم

بذلك، في معنى قول الأصم.

وقيل: الواو عطف، وهو يتصل بقوله: (وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنهُ وًينْأَوْنَ عَنهُ) يعني

يفعلون ذلك، ويقولون: لا دار غير الحياة الدنيا، عن أبي مسلم.

وقيل: إنه يتصل بما قبله حيث خوفهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالحشر والعذاب، وبقوله:

"وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا""فَقَالُوا"على سبيل الإنكار:"إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا"، عن أبي علي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت