(الأحكام)
تدل [الآية] على التحذير من اغترارنا بالدنيا، ومن بلوغ الأوطار من حيث يتعقبه
بالموت والزوال بغتة.
وتدل على أن هلاك الظَّلَمَةِ نعمة يحمد اللَّه عليها؛ لأنه يكون نعمة على الدنيا،
وقد يكون نعمة في الدين، أما نعم الدنيا فمما يزول من ظلمه وأذاه في النفس والمال،
والسعي في الأرض بالفساد، وأما في الدين فبحيث يقطعه عن الفساد، وما فيه لطف
ومصلحة للمكلفين واعتبار لكل ظالم ومظلوم.
وتدل على أن عذاب الكفرة نِعْمَةٌ يجب حمد اللَّه عليها؛ لأنه يكون لطفًا،
وعذاب الآخرة وإن كان حسنًا فيجوز أن يكون نعمة وسرورًا للمؤمنين، ولكن حاله
في الدنيا أظهر لبقاء التكليف عليهم.