(النظم)
يقال: كيف يتصل قوله:"وربك الغني"بما قبله؟
قلنا: قيل: لما حث على طاعته بين أنه لم يأمر بها لحاجة؛ لأنه يتعالى عن النفع
والضر، ولكن منافعها تعود إليهم بما لهم من الثواب والدرجات، عن أبي مسلم،
وقيل: لما حكى كفرهم بَيَّنَ أن ذلك لا يضره، وطاعتهم لا تنفعه، وأنه برحمته تركهم
مع ما هم عليه، عن الأصم.
وقيل: لما أمر بطاعته بين أنه المستحق للطاعة والعبادة؛
لأنه الغني القادر على ما يشاء، فلرحمته دعاهم إلى عبادته لينالوا به الثواب الدائم،
ذكره شيخنا أبو حامد.