(النظم)
يقال: كيف تتصل الآية بما قبلها؟
قلنا: تذكير للنعم بالتمكين في الأرض، وما خلق فيها من الأرزاق مضافَا إلى
نعمه بإنزال الكتب وإرسال الرسل، ثم عقب ما أنعم علينا بنعمه على آدم إذ كان أبًا
لنا.
ويقال: إذا كان (ثُمَّ) للتراخي كيف يصح نظم الآية مع أن الأمر بالسجود قبل خلقنا وتصويرنا؟
قلنا: فيه سبعة أقاويل:
أولها: معنى خلقناكم خلقنا أباكم آدم، وصورناكم أي: صورنا أباكم، ثم قلنا
للملائكة اسجدوا لآدم، عن أبي علي والحسن ويونس النحوي، وهذا كما يُذْكر
المخاطَب ويراد سلفه، قال تعالى: (وَإذ أَخذنَا مِيثاقكم وَرفعنَا فوقكم الطُّورَ)
أي: ميثاق أسلافهم يعني أسلاف بني إسرائيل زمن موسى، ومثل هذا يكثر في
كلامهم، قال الزجاج: ابتدأنا خلقكم خلق آدم.