فهرس الكتاب

الصفحة 2836 من 4213

(النظم)

يقال: كيف تتصل الآية بما قبلها؟

قلنا: تذكير للنعم بالتمكين في الأرض، وما خلق فيها من الأرزاق مضافَا إلى

نعمه بإنزال الكتب وإرسال الرسل، ثم عقب ما أنعم علينا بنعمه على آدم إذ كان أبًا

لنا.

ويقال: إذا كان (ثُمَّ) للتراخي كيف يصح نظم الآية مع أن الأمر بالسجود قبل خلقنا وتصويرنا؟

قلنا: فيه سبعة أقاويل:

أولها: معنى خلقناكم خلقنا أباكم آدم، وصورناكم أي: صورنا أباكم، ثم قلنا

للملائكة اسجدوا لآدم، عن أبي علي والحسن ويونس النحوي، وهذا كما يُذْكر

المخاطَب ويراد سلفه، قال تعالى: (وَإذ أَخذنَا مِيثاقكم وَرفعنَا فوقكم الطُّورَ)

أي: ميثاق أسلافهم يعني أسلاف بني إسرائيل زمن موسى، ومثل هذا يكثر في

كلامهم، قال الزجاج: ابتدأنا خلقكم خلق آدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت