الثاني: خلقنا آدم، ثم صورناكم في ظهره، عن مجاهد والربيع وقتادة والضحاك
والسدي، وهذا شيء لم يثبت.
الثالث: تقديره: خلقناكم ثم صورناكم، ثم إنا نخبركم أنا قلنا للملائكة:
اسجدوا لآدم، كما تقول: إني داخل ثم إني معجل.
الرابع: قال الأخفش: (ثُمَّ) ههنا بمعنى الواو، وقال الزجاج: هو خطأ عند
جميع النحويين، قال الشاعر رواه الأخفش:
سَأَلتْ رَبيعَةَ مَنْ شْرُّها ... أبًا ثُمَّ أُمَّا فقالوا لِمَهْ
فقيل في البيت: لتخبر أولًا عن الأب، ثم عن الأم.
وقيل: ثم بمعنى الواو.
الخامس: أنه على تقدير محذوف أي: خلقناكم كما خلقنا آدم، وصورناكم كما
صورنا آدم، فلما صورنا قلنا للملائكة: اسجدوا لآدم، حكاه الشيخ أبو حامد، وفيه بُعْدٌ.
السادس: قيل: يعني آدم وجميع أولاده، ثم خصهم بالذكر في أمر السجود، عن
الأصم.
السادس: قيل: إنه عطف خبرًا على خبر، لا مخبرًا على مخبر، كقول الشاعر:
قُلْ لِمَنْ سَادَ ثُمَّ ساد أَبُوهُ ... ثُمَّ قَدْ سَادَ قَبْلَ ذَلِكَ جَدُّهُ
والأوجه فيه ما قاله شيخنا أبو على - رحمه اللَّه -.