(النظم)
يقال: ما الذي اقتضى ذكر اللباس ههنا؟ وكيف يتصل بما قبله؟
قلنا: فيه أقوال:
الأول: تعريهم في الطواف بإغواء الشيطان كما أغوى أبويهم حتى تعريا عن
لباسهما، فينبغي أن يخالفوه، في معنى قول مجاهد.
الثاني: التذكير بالنعمة في اللباس بعد النعمة في ثبوت الدار والمستقر في
الأرض، عن علي بن عيسى.
الثالث: أخبر أنه كساهم لباسًا بعدما نزع عنهما لباس الجنة يسترون به سوآتهم،
فَمَنَّ بذلك عليهم، عن الأصم.
الرابع: أنه يتصل بقوله، كأنه قيل: لما أهبطهم إلى الأرض، وبهما حاجة إلى
اللباس والمعاش، قال: اهبطوا، فقد أنزلنا ما تحتاجون إليه من اللباس والمعاش.