ويقال: كيف ناداهم مع كونهم موتى جاثمين؟
قلنا: فيه وجوه:
قيل: ذكر ذلك اعتبارًا للسامع كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل القليب.
وقيل: كان ذلك للمؤمنين من قومه.
وقيل: في الآية تقديم وتأخير، لما عقروا الناقة تولى عنهم وقال: تمتعوا في
داركم ثلاثة أيام لقد أبلغتكم رسالة ربي. فلم يقبلوا، ثم أخذتهم الرجفة.
ومتى قيل: كيف ذكر مرة الصيحة وهي الصوت، ومرة الرجفة وهي الزلزلة،
ومرة الطاغية وهي: مجاوزتهم الحد في المعصية؟
قلنا: لأن معنى جميع ذلك العذاب.
وقيل: أجمع ذلك عليهم.
وقيل: الطاغية: السيول، فزلزلوا، وصيح بهم، وأجرى عليهم السيل.
وقيل: الطاغية:
مجاوزتهم الحد في المعصية، فلا مطعن فيه للملحد.