ومتى قيل: ما معنى (أو) ههنا؟
فجوابنا أنهم قالوا: لنخرجنك إن أقمت على دينك، وإن عدت إلى ملتنا تركناك،
فكأنه للتخيير أو الإباحة.
وقيل: معناه إن شئت اخرج وإن شئت اقعد.
فأجابهم شعيب فـ"قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ"
الألف للاستفهام، والمراد الإنكار؛ أي: لا نعود، ونحن كارهون،
وقيل: معناه مكرهين، يعني إن عدنا فيها عدنا مكرهين، ولا نكون مع الإكراه داخلين فيها.
وقيل: المراد به الكراهة أي: كيف يعود المؤمن إلى دين الكفر مع كراهته
لذلك وعلمه ببطلانه.
واختلفوا في قوله: (نَعُودَ فِيهَا) الكناية إلى ماذا ترجع؟
قيل: إلى الملة عن أكثر المفسرين.
وقيل: إلى القرية، وقد تقدم ذكره في قوله:"لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا"
مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا"، عن أبي مسلم."