فهرس الكتاب

الصفحة 2973 من 4213

قوله:"أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا"أي: تدعون دينكم وتصيرون إلى ديننا.

ومتى قيل: كيف قال: تعودون في ملتنا ولم يكونوا فيها؟

فجوابنا: أن فيه أقوالا:

أحدها: أنهم الَّذِينَ اتبعوا شعيبًا في دينه، فجرى الكلام على التغليب بذكر

الجماعة، وإلا فشعيب (عليه السلام) لم يكن على ملتهم قط، فالخطاب لهم

ودخل هو فيهم للتغليب.

وثانيها: معناه لتدخلوا في ديننا وتصيروا إليه؛ لأن العود يذكر ويراد به الابتداء

بمعنى صار.

وثالثها: أن رؤساءهم قالوا هذا القول على وجه التلبيس على العوام، يوهمون

أنه كان منهم، وأنهم محقون في اعتقادهم.

ورابعها: أن شعيبًا وقومه في بدو أمرهم كانوا يخفون أمرهم حتى ظهروا،

فتوهموا أنهم كانوا على دين قومهم، فقالوا:"أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا"على ذلك التوهم.

وخامسها: أن المراد بالملة الشريعة، فيجوز أن يكون شعيب على شريعتهم [1]

أي: نسخ تلك الشريعةَ شريعتهُ فقالوا: لتعودن في ملتنا وشريعتنا المنسوخة.

[1] وجهٌ في غاية الفساد. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت