فهرس الكتاب

الصفحة 3074 من 4213

قوله:"وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ"

يعني هارون، وكان أخاه لأبيه وأمه، عن الحسن.

"يَجُرُّهُ إِلَيهِ"قيل: جره إلى نفسه ليناجيه، ويستبرئ حال القوم، ولهذا أظهر هارون براءة نفسه

بقوله:"إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي"ولما أظهر براءته دعا له ولنفسه.

وقيل: قبض على

رأسه ولحيته على وجه التسلي، كما يفعله الواحد عندما يناله الغم الشديد والمصيبة

العظيمة، وكره هارون أن يظن الجهال الاستخفاف، فأظهر براءته، فدعا له موسى

إزالة للتهمة.

وقيل: هو كقبض الواحد منا على لحيته وعضه على يده وشفته عند

غضب شديد من مكروه لحقه؛ فلذلك دعا له إظهارا لتعظيمه، وأنه يجري مجرى

نفسه.

وقيل: هذا أمر ينقلب حمله بالعادة وشاهد الحال، فإذا لم تكن العادة في ذلك

الزمان على ما هي الآن عليه لم يكن استخفافًا، عن أبي بكر أحمد بن علي.

وقيل: ظن من هارون ترك التشدد في أمر يمكنه، فأنكر عليه مع كونه صغيرا حتى أظهر براءة

نفسه، فاستغفر لنفسه وله، فهذا لا يصح؛ لأن ترك الإنكار مع التمكن يعظم، ولا

يظن بهارون ذلك.

وقيل: الذي أنكره عليه ما بينه في (طه) (قَالَ يَاهَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ

ضَلُّوا (92) أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (93) ، عن أبي مسلم.

ولا شبهة أن موسى لم يقصد الاستخفاف بهارون؛ لأن الاستخفاف بالنبي كفر، وهارون كان أكبر سِنًّا

منه، وهارون نبي اللَّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت