"وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ"
قيل: لا تجمع في الغضب بيني وبينهم، قيل: لا تجعلني في زمرتهم.
وقيل: سأَله هل فارق ما عهد إليه؟، فقال: لا تجعلني مع الَّذِينَ فارقوا، عن الأصم.
وإنما أراد ليعلم القوم براءته، وإلا فموسى كان يعلم براءة هارون
"الظَّالِمِينَ"يعني عبدة العجل ظلموا أنفسهم حيث استوجبوا النار.
وقيل: ظلموا نبي
اللَّه - تعالى - لما لم يتبعوه وعصوه .
"قَالَ"موسى"رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي"قيل: لما تبين لموسى أنه لم يكن من هارون تقصير في النهي وبسط عذره في ألَّا يتبعه الَّذِينَ عبدوا العجل دعا له ولنفسه فقال:"رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأخَي"قيل: هذا طلب المغفرة عن
صغيرة وقعت منهم.
وقيل: هذا على وجه الانقطاع إلى اللَّه، وسؤال المغفرة.
وقيل:
إنما استغفر لما أظهر المؤاخذة على هارون، وهو بريء عما يوجب العقاب، وبريء
من التقصير، فكأنه قيل: اغفر لي ما أتيت إلى أخي.
وقيل: إنه بَيَّنَ لبني إسرائيل أن
لم يَجُرَّ أخاه إليه لعصيان وجد منه، وإنما يفعله كما يفعل الإنسان بنفسه عند شدة
غضبه على غيره، عن أبي علي.