فهرس الكتاب

الصفحة 3075 من 4213

"وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ"

قيل: لا تجمع في الغضب بيني وبينهم، قيل: لا تجعلني في زمرتهم.

وقيل: سأَله هل فارق ما عهد إليه؟، فقال: لا تجعلني مع الَّذِينَ فارقوا، عن الأصم.

وإنما أراد ليعلم القوم براءته، وإلا فموسى كان يعلم براءة هارون

"الظَّالِمِينَ"يعني عبدة العجل ظلموا أنفسهم حيث استوجبوا النار.

وقيل: ظلموا نبي

اللَّه - تعالى - لما لم يتبعوه وعصوه .

"قَالَ"موسى"رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي"قيل: لما تبين لموسى أنه لم يكن من هارون تقصير في النهي وبسط عذره في ألَّا يتبعه الَّذِينَ عبدوا العجل دعا له ولنفسه فقال:"رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأخَي"قيل: هذا طلب المغفرة عن

صغيرة وقعت منهم.

وقيل: هذا على وجه الانقطاع إلى اللَّه، وسؤال المغفرة.

وقيل:

إنما استغفر لما أظهر المؤاخذة على هارون، وهو بريء عما يوجب العقاب، وبريء

من التقصير، فكأنه قيل: اغفر لي ما أتيت إلى أخي.

وقيل: إنه بَيَّنَ لبني إسرائيل أن

لم يَجُرَّ أخاه إليه لعصيان وجد منه، وإنما يفعله كما يفعل الإنسان بنفسه عند شدة

غضبه على غيره، عن أبي علي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت