(الإعراب)
قال أبو مسلم:"أسباطا"تمييز لاثنتي عشرة لذلك نصب.
"أُممًا"نعت للأسباط.
يقال: لم مُيّز العدد بالجمع، فقيل: (أسباطًا) ولم يقل (سِبْطًا) ؟
فجوابنا: فيه ثلاثة أقوال:
الأول: أنه بدل، وليس بتمييز، بمعنى قطعناهم أسباطًا، عن الزجاج.
والثاني: على أن كل قسم أسباط؛ لأن الواحد يقال له سبط، فيجوز على هذا:
عندي عشرون دراهم، على أن كل قسم منها دراهم، قال كُثيّر:
عَلِيُّ والثلاثَةُ مِنْ بَنيِهِ ... هُمُ الأسباطُ ليس بِهِمُ خَفَاءُ
فَسِبْطٌ سِبْطُ إيمانٍ وبِرٍّ ... وَسِبْطٌ غَيَّبَتْهُ كَرْبَلاءُ
الثالث: على إقامة الصفة مقام الموصوف بتقدير: اثنتي عشرة فرقة،
فحذف الثاني قطعناهم قطعًا اثنتي عشرة، فحذف على هذا التقدير.
الرابع: أن السبط لما وقع على الأمة أنث، قال البثماعر:
وَإِنَّ كِلابًا هَذِهِ عَشْرُ أَبْطُنٍ ... وَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ قَبَائِلِهَا الْعَشْرِ