(اللغة)
السبت من الأيام، وجمعه: أَسْبُت وسبوت، وأصله القطع، ومنه: السبت: حلق
الرأس، وسمي سبتًا؛ لأنه - تعالى - قطع بعض خلق الأرض فيه.
وقيل: لأنه أمر بني
إسرائيل بقطع العمل فيه، والسبات: النوم، وفي قوله: (سُبَاتًا) أي: قطعًا
لأعمالكم، يقال: سبت فلان: إذا قطع عن الأعمال التي يعنى بها، وأسبت: دخل
في السبت، يسبت إسباتًا بكسر الهمزة، وسبت يسبت: إذا أقام عملًا يوم السبت،
فالسبت فعلهم على هذا، وسَبَتَ يَسْبِتُ سبتًا: إذا عظم السبت على وزن ضرب
يضرب ضربًا.
والشرع: أصله الظهور، ومنه: الشرعة والشريعة، وهو الظاهر المستقيم من
المذاهب، يقال: شرع اللَّه كذا، أي جعله مذهبًا ظاهرًا، وسميت المَشْرَعَة والشريعة
لكونهما في مكان ظاهر من البحر. والشراع: شراع السفينة لظهورها، والإبل الشُّرُوع:
التي شرعت عنقها: إذا رفعته، أشبه شراع السفينة لظهورها.
ويقال: عذرت فلانًا فيما صنع أعذره، والاسم المعذرة والعذر والعذرة والعذراء.
ويقال: المُعَذِّر بالتشديد: الذي لا عذر له، وهو يريك أنه معذور، وهو
المقصر، ومنه: (وَجَاَءَ المُعَذِّرُونَ) والمُعْذِر بالتخفيف الذي له عذر،
والمعْتَذِر يقال لمن له عذر ولمن لا عذر له، ومعنى: (من يعذرني) : أي: من يقوم
بعذري، ويُقال: أعذر: إذا بالغ، وعذر: إذا قصر، والفرق بين المعذرة والتوبة أن
المعذرة: إظهار أن الجناية لا يستحق عليها اللائمة، والتوبة: استدراك الخطيئة بالندم
والإقلاع.