فهرس الكتاب

الصفحة 3162 من 4213

كقوله تعالى: (فَسَلِّمُوْا عَلَى أَنفُسِكم) أي: ليسلم بعضكم على بعض،

فلما تغشى الزوج زوجته وحملت دعوا اللَّه، فلما آتاهما صالحًا جعلا له شركاء،

يبين ذلك قوله:"فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ".

وقال بعضهم: الكناية عن آدم وحواء إلى قوله:"جَعَلَا"ثم بعده كناية عن

أولادهما، فحذف الأولاد وأقامهما مقام الأولاد، ويجوز حذف المضاف وإقامة

المضاف إليه مقامه كقوله: (وَاسْألِ الْقَرْيَةَ) أي أهل القرية، وكقوله

لليهود: (اتَّخَذتُمُ العِجْلَ) و (قَتَلْتُمْ نَفسًا) يعني أسلافهم عن

بعض أهل المعاني.

وقيل: المراد به اليهود والنصارى رزقهم اللَّه أولادًا فَهَوَّدُوهم ونصروهم، عن

الحسن.

وقيل: قوله:"جَعَلا"أي أَجَعَلاَ بمعنى لم يجعلا، فأنتم ثَمَّ جعلتم، وحذف ألف

الاستفهام كثير، قال الشاعر:

بِسَبْعٍ رَمَيْنَ الجَمْرَ أَمْ بِثَمَانِي

أي: أَبِسْبْعٍ.

وقيل: على قراءة من قرأ"شِرْكُا"في السؤال أي: نفيًا لاستثناء آخر غير ذلك.

فأما ما يرويه الحشوية أن الآية إلى آخرها في آدم وحواء وأنها لما حملت جاءها

إبليس فعند ذلك قال لها: إن شئت أن يعيش ولدك فسميه عبد الحارث، والحارث

اسم إبليس، فسماه بذلك فعاش ولدها.

وقيل: بل سمي عبد اللَّه، وقال إبليس:

أتظنان أنه يترك عبده عندكما؟ سمياه عبد الحارث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت